(1/ 577) وهى تخصيص المضارع بالاستقبال، فلا يصحّ: «هل تضرب زيدا وهو أخوك؟ » .
(1/ 578) ولاختصاص التصديق بها، وتخصيصها المضارع بالاستقبال: كان لها مزيد اختصاص بما كونه زمانيّا أظهر؛ كالفعل؛ ولهذا كان فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ [1] أدلّ على طلب الشكر من: «فهل تشكرون؟ » ، «فهل أنتم تشكرون؟ » ؛ لأن إبراز ما سيتجدّد في معرض الثابت أدلّ على كمال العناية بحصوله، ومن: «أفأنتم شاكرون؟ » ؛ وإن كان للثبوت؛ لأن (هل) أدعى للفعل من «الهمزة» ؛ فتركه معها أدلّ على ذلك؛ ولهذا لا يحسن: «هل زيد منطلق؟ » إلا من البليغ.
(1/ 581) وهى قسمان:
بسيطة: وهى التى يطلب بها وجود الشيء، كقولنا: «هل الحركة موجودة؟ » .
ومركبة: وهى التى يطلب بها وجود شيء لشيء؛ كقولنا: «هل الحركة دائمة؟ » .
(1/ 582) والباقية: لطلب التصوّر فقط: قيل: فيطلب ب «ما» شرح الاسم؛ كقولنا: ما العنقاء؟ أو ماهية المسمّى؛ كقولنا: ما الحركة؟ وتقع (هل) البسيطة في الترتيب بينهما [2] .
(1/ 583) وب (من) : العارض المشخّص لذى العلم؛ كقولنا: من في الدار؟
وقال السكاكى: يسأل ب (ما) عن الجنس؛ تقول: ما عندك؟ ، أى:
أى أجناس الأشياء عندك؟ وجوابه: كتاب ونحوه، أو عن الوصف؛ تقول:
ما زيد؟ وجوابه: الكريم ونحوه.
وب «من» عن الجنس من ذوى العلم؛ تقول: من جبريل؟ أى: أبشر هو
(1) الأنبياء: 80.
(2) أى بين (ما) التى لشرح الاسم والتى لطلب الماهية.