فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1136

أو خاصّيّة، وهى الغريبة، والغرابة قد تكون في نفس المشبّه؛ كقوله [1] [من الكامل] :

وإذا احتبى قربوسه بعنانه ... علك الشّكيم إلى انصراف الزّائر

(2/ 264) وقد تحصل بتصرف في العامّيّة؛ كما في قوله [من الطويل] :

وسالت بأعناق المطىّ الأباطح [2]

إذ أسند الفعل إلى الأباطح دون المطى، أو أعناقها، وأدخل الأعناق في السير.

(2/ 266) وباعتبار الثلاثة [3] ستة أقسام؛ لأن الطرفين إن كانا حسيّين، فالجامع إمّا حسيّ؛ نحو: فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا [4] ؛ فإنّ المستعار منه ولد البقرة، والمستعار له الحيوان الذى خلقه الله تعالى من حلى القبط، والجامع لها الشكل؛ والجميع حسىّ.

(2/ 268) وإما عقليّ؛ نحو: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ [5] ؛ فإنّ المستعار منه كشط الجلد عن نحو الشاة، والمستعار له كشف الضوء عن مكان الليل، وهما حسّيّان، والجامع ما يعقل من ترتّب أمر على آخر.

(2/ 271) وإما مختلف؛ كقولك: «رأيت شمسا» وأنت تريد إنسانا كالشمس في حسن الطلعة، ونباهة الشأن.

(2/ 271) وإلا [6] فهما إمّا عقليان؛ نحو: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا [7] ؛ فإنّ المستعار منه الرقاد، والمستعار له الموت، والجامع عدم ظهور الفعل؛

(1) البيت لمحمد بن يزيد بن مسلمة. في الإشارات ص 216. القربوس: مقدم السرج. علك:

مضغ. الشكيم: الحديدة المعترضة في فم الفرس.

(2) البيت لكثير عزة الإشارات ص 217، وصدره: أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا.

(3) أى المستعار منه والمستعار والجامع.

(4) طه: 88.

(5) يس: 37.

(6) أى: وإن لم يكن الطرفان حسيين.

(7) يس: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت