قال القاضي بدر الدين بن جماعة: ثم ترجع إِلى موقفك الأول قبالة وجهه - صلى الله عليه وسلم - بعد السلام على الأئمة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما * فتحمد الله وتمجده وتصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتتوسل به وتشفع به في حق نفسك ووالديك وأولادك ومن أحببت [1] .
وينبغي أن تنشد هناك قول الأعرابي [2] :
= ويذكر نور الدين القاري أن قائل ذلك هو حاتم بن وردان كما رواه البيهقي في شعب الإِيمان.
وقال السبكي:"استفاض عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه كان يبرد البريد من الشام، يقول:"سلم لي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"وذكر جماعة ممن رووا ذلك؛ انظر (شفاء السقام: 55 - 56) وانظر (القرى 583) ."
(1) هذا مختصر من كلام ابن جماعة وتمامة:"يختم دعاءه بآمين وبالصلاة على سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (هداية السالك: 3/ 1378) .
(2) روى العتبي قصة هذا الأعرابي، قال:"كنت جالسا عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله يقول: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 64] ."
وقد جئتك مستغفرًا من ذنوبي مستشفعًا بك إِلى ربي فيها، وهو منجز ما وعد، ثم بكى وأنشد (البيتين أعلاه) ثم انصرف الأعرابي بعد أن استغفر الله.
وقال العتبي: غلبتني عيناي فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقال: يا عتبي الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له". ="