وقال ابن حبيب: وإِن صلَّيْتَ الركعتين في غير الروضة أجزأك، وفي الروضة أفضل لقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمنْبَرِي رَوضَةٌ مِنْ رِيِاض الجَنَّةِ، ومِنبَرِي عَلَى حَوْضِي" [1] .
وفي رواية: (ما بين منبري وبيتي) [2] .
وروي: (ما بين حجرتي ومنبري) [3] .
(1) أخرجه مالك في الموطإِ عن أبي سعيد الخدري بلفظ: (ما بين بيتي ومنبري ... ) (المسوى: 1/ 124 - كتاب الصلاة، باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام، ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم 165، التمهيد: 2/ 285) . وانظر (جامع الأصول: 9/ 329) .
وقال ابن عبد البر: وروي: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة.
وقال: في تأويل ذلك قال قوم: معناه أن البقعة ترفع يوم القيامة فتجعل روضة في الجنة، وقال آخرون: هذا على المجاز - كأنهم يعنون أنه لما كان الجلوس هناك لتعيم الدين شبه الموضع بالروضة لكرم ما يُجتنى فيها وأضيف إِلى الجنة لأنها تقود إِليها. (التمهيد: 2/ 257) .
(2) رواية البخاري عن أبي هريرة:"ما بين بيتي ومنبري ..." (الصحيح: 2/ 57 كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: فضل ما بين القبر والمنبر) .
وقال الهيثمي: حديث أبي هريرة في الصحيح رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد: 4/ 8) .
(3) روى أحمد وأبو يعلى والبزار عن جابر بن عبد الله مرفوعًا:"ما بين بيتي إِلى ="