قال عبد الوهاب: لأنه يُكره أن يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه [1] .
فرع:
فإِن لم يوص الميت الصرورة بأن يحج عنه لم يلزم الورثة أن يستأجروا من ماله من يحج عنه على الأصح.
تنبيه:
هكذا نقله ابن الحاجب [2] وظاهره أن في المذهب قولًا بلزوم الورثة أن يستأجروا عنه إِذا كان صرورةً، وهو خلاف ما ذكره ابن شاس [3] وابن بشير وغيرهما، والخلاف إِنما هو في جواز الإِقدام على الاستئجار عنه وفي منع ذلك [4] فينبغي حمل كلام ابن الحاجب على ذلك.
هكذا نبه عليه شراح كلامه [5] *
(1) الشارمساحي على التفريع: 2/ 1 ب.
(2) نص ابن الحاجب:"وإن لم يوص لم يلزم، وإِن كان صرورة على الأصح" (جامع الأمهات: 184) .
(3) عبارة ابن شاس:"إِن لم يوص لم يحج عنه، وقيل: يحج عنه إِن كان صرورة" (الجواهر: 1/ 381) .
(4) ب: وفي المنع من ذلك.
(5) قال خليل في شرح كلام ابن الحاجب:"الخلاف راجع إِلى الصرورة وكلامه يقتضي أن الخلاف في اللزوم، وظاهر كلام ابن بشير وابن شاس أن الخلاف إِنما هو في الجواز وهو الظاهر، وكذلك قال ابن بزيزة، ولفظه:"المستنيب إِما أن يكون حيًّا أو ميتًا فإِن =