وتعقبه ابن راشد أيضًا، ثم قال: ويحتمل أن يريد بقوله: وفيما يكتفي به - أي فيما يكتفي به في [1] رجاء زوال العذر وإِدراك الحج. ولا شك أنه إِذا حصل الرجاء بالعمل أو بالظن أو بالشك، فإِنه لا يتحلل، وعلى هذا المحمل يصح نقله.
وقول ابن الحاج بعد ذلك:"وروي ينتظر حتى لو خلي لم يدرك الحج" [2] يقوي هذا الاحتمال، وإِن كلامه في التوقف عن الإِحلال، لا في مبيحات الإِقدام على الإِحلال.
فرع:
قال اللخمي: لا يخلو المحصَر من أن يكون بعيدًا من مكة أو قريبًا منها أو فيها، أو بعد أن خرج منها * للوقوف، ولم يقف، أو بعد وقوفه بعرفة، فإِن كان على بُعْدٍ من مكة [3] حلَّ مكانه، وكذلك [4] إِن كان قريبًا وصُدَّ عن البيت.
فإِنّ صُدَّ عن عرفةَ دخل مكة وحل بعمرة.
(1) في: سقطت من (ر) .
(2) هذا نص ابن الحاجب كما ورد في (جامع الأمهات: 210) . وفي النسخ تصحيف أصلحناه اعتمادًا على الأصل.
(3) من مكة: سقطت من ر، ص.
(4) ب: كذا.