بلده، فإِن أخر حلاقه إِلى بلده حلق ولا دم عليه [1] ، وإِنما يلزم الدم بتأخير الحلاق [2] في الحج؛ لأن له وقتًا محدودًا، إِلا أن يرجو زوال الحصر والفتنة فلا يحل من إِحرامه إِذا بقي من الزمن ما يدرك فيه الحج.
فرع:
وفي ما [3] يُكتَفَى به في جواز الإِقدام على التحلل ثلاثة أقوال:
قيل: يكتفي بالظن؛ لأن الأحكام في الغالب منوطة بالظن.
وقيل: إِنما يكتفي بالعلم لأنه لا يجوز له الخُروجُ مِمَّا دخل فيه إِلا بيقين. مثل أن يتيقن دوام ذلك، حتى يفوته الحج.
وقيل: يكتفي بالشك، قاله ابن الحاجب [4] .
تنبيه:
قال ابن هارون: ما علمت من قال: إِنه يباح له التحلل بالشك، غير ابن الحاجب.
وقال ابن بشير: إِنه لا يتحلل بالشك بلا خوف.
(1) انظر (الكافي: 1/ 400) .
(2) ب: حلاقه.
(3) ص: ومما.
(4) انظر (جامع الأمهات: 210) .