فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 875

قال القاضي أبو بكر بن بكير [1] : هو شبه وقت الصلاة.

ولا يشبهه؛ لأن لخوف فوات الوقت علاماتٍ تَدُل عليه، بخلاف فواته بالموت أو بعوارض الأمراض [2] وغير ذلك.

قال: واحتج القائل بالتراخي بأن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - وغيره من المسلمين حجوا [3] قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مقيم بالمدينة، ونعوذ بالله أن يكون أبو بكر - رضي الله عنه - أدى الفرض أو أحد من المسلمين [4] قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله عز وجل يقول: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ

(1) أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بكير التميمي البغدادي، فقيه مالكي، عالم ثقة من كبار أصحاب القاضي إِسماعيل، له كتاب في أحكام القرآن وآخر في مسائل الخلاف. ت 305.

(الديباج: 2/ 185، شجرة النور: 78 رقم 133، المدارك: 5/ 16) .

(2) قال جماعة من الفقهاء: إِذا بلغ المرء ستين وجب عليه الفور بالحج إِن كان مستطيعًا خشية الموت، وحكاه ابن خويز منداد عن ابن القاسم. (التحرير والتنوير: 4/ 24) . وهو ما ذهب إِليه ابن رشد في (المقدمات: 1/ 381) .

(3) حج أبي بكر بالناس ورد ذكره في (تاريخ ابن خياط: 1/ 57، الجامع من المقدمات: 161، سيرة ابن هشام: 4/ 139، فتح الباري: 8/ 82، الفتح الرباني: 21/ 211، تاريخ الطبري: 1/ 4/ 1720، طبقات ابن سعد: 2/ 1/ 121) .

(4) من المسلمين: سقطت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت