فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 875

قال سحنون [1] - رحمه الله: وقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إِذا رأى دابة مثقلة خفف عنها مخافة أن يسأله الله تعالى عما تقلده منها. ويكره ضرب الدابة في الوجه، لنهيه - صلى الله عليه وسلم - * عن ذلك [2] .

قال ابن معلّى: أمّا ضرب الدابة في غير الوجه فمباح؛ لأنها لا تتأدب بالكلام. وقد أجازوا ركوبها بالمهاميز [3] وقد حرك النبي - صلى الله عليه وسلم - بعيره بالمحجن،

(1) عبد السلام سحنون بن سعيد بن حبيب بن ربيعة التنوخي القيرواني أبو سعيد، الحافظ العابد الإِمام، أخذ عن أئمة المشرق والمغرب، وعنه كثيرون. أخذ المدونة عن ابن القاسم فكان عليها المعول لدى المالكية. ولي القضاء سنة 234 فكان عدلًا، واستمر عليه إِلى وفاته. ولد سنة 160. ت 240 وقبره بالقيروان معروف.

(الأعلام: 4/ 129، البداية والنهاية: 10/ 323، تراجم المؤلفين التونسيين: 3/ 13 رقم 232، الحلل السندسية للسراج: 1/ 769، الديباج: 2/ 30، رياض النفوس: 1/ 249، شذرات الذهب: 2/ 94، طبقات الخشني: 227، الفكر السامي، 4/ 99، المدارك: 4/ 45، مرآة الجنان: 2/ 131) .

(2) عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه.

(صحيح مسلم: 2/ 1673 رقم 2116، كتاب اللباس والزينة باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه) .

(3) قال مالك: أكره المهاميز، ولا يصلح الفساد، وإذا أكثر من ذلك خرقها. (الجامع لابن أبي زيد: 251 - 252) .

والمهاميز: جمع مهماز وهو حديدة في مؤخر خف الرائض. (ترتيب القاموس: همز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت