لَغَفُورٌ رحِيمٌ [1] ، {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [2] لمَا رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ذلك لأمَّتِي أمَانٌ مِنَ الغَرَق"رواه ابن السنّي [3] .
ويقول أيضًا: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} ، إِذا ركب السفينة، لقوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا} [4] ، الآية.
فهي صريحة في استعمال هذا الذكر في السفينة والبعير.
ومنها: التكبير، إِذا صعد الثنايا وشبهها، والتسبيح إِذا هبط الأودية، وذلك مروي في البخاري [5] وفي
(1) هود: 41.
(2) الزمر: 67.
(3) في كتاب ابن السني عن الحسين بن علي - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أمان لأمتي من الغرق إِذا ركبوا أن يقولوا: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ... } الآية". (أذكار النووي: 199، باب ما يقول إِذا ركب سفينة.
(4) نعمة ... وتقولوا: ساقطة من (ص) ، (ب) والآية من الزخرف: 12.
(5) عن أبي موسى رضي الله عنه قال:"كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فكنا إِذا علونا كبرنا". (صحيح البخاري: 8/ 101، الدعوات، باب الدعاء، إِذا علا عقبة، ط. =