وقال مالك بن أنس - رحمة الله عليه: الجِدَالُ هنا أن يختلف الناس أيهم أصاب موقفَ إِبراهيم الخليل [1] - صلى الله عليه وسلم -, كما كانوا يفعلون في الجاهلية، فالمعنى على هذا التأويل: لا جدال في مواضعه [2] ، والله تعالى أعلم.
وقال النووي [3] - رحمه الله: قال العلماء: الرفَث اسم لكل لغو وخنا [4] وفجور وزور ومجون بغير حق، والفسوق: الخروج عن طاع الله تعالى [5] .
(1) عن نبي الله إِبراهيم الخليل عليه السلام، انظر: (تهذيب الأسماء: 1/ 1/ 98، رقم 32) .
(2) كذا في (أحكام القرطبي: 2/ 410) .
وأضاف قول جماعة أخرى وهو: الجدال: أن تقول طائفة: الحج اليوم؛ وتقول طائفة أخرى: الحج غدًا.
(3) (ر) : الثوري: وهو تصحيف.
والنووي: هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن، أبو زكرياء. الفقيه الشافعي الحافظ الزاهد، الملقب بمحيي الدين، والمعروف بشيخ الإِسلام، من تصانيفه الكثيرة: الإِرشاد في أصول الحديث، والإِشارات، والإِيضاح في المناسك، وتحفة الطالب النبيه في شرح التنبيه. ولد سنة 631؛ ت 676.
(الأعلام: 9/ 184، البداية: 13/ 278، السلوك للمقريزي: 1/ 2/ 648، شذرات: 5/ 354، طبقات الشافعية للأسنوي: 2/ 476 رقم 1162، طبقات السبكي: 5/ 165، النجوم الزاهرة: 7/ 278) .
(4) الخنا: الفحش في القول: (النهاية لابن الأثير: 2/ 86) .
(5) كذا في (مناسك النووي 13 - 14، المطبوع مع حاشية ابن حجر الهيثمي) .