... فالله عز وجل قد أنزل إنجيلًا واحدًا، فكيف صارت أربعة وبينها اختلاف واضح وتناقض صريح يلحظه كل من قلبها وطالعها .. فلا شك أن ذلك الإنجيل الأصيل قد ضاع وفقد وأهمله النصارى، وأن هذه الأربعة المنتحلة والمكتوبة بعد المسيح بمدد مختلفة ما هي إلا قصص وتاريخ لأحداث متفرقة، من مولد المسيح إلى صلبه كما يزعمون .. وقد طرأ عليها من الترجمة والنسخ والزيادة والنقص والتحريف والتبديل، ما أظهر فيها تناقضًا واختلافًا مضحكًا في كثير من المواضع لا بد فيه من الكذب!!
... وقد كانت هذه الأناجيل في بادئ الأمر أكثر من أربعة، فيذكر بعض المؤرخين أنها بلغت المائة ولكن الكنيسة رفضت ما يخالف أهواءها وأقرت هذه الأربعة المعروفة اليوم على ما هي عليه من انقطاع السند، وجهالة المؤلف الحقيقي أو المترجم لها، وهذه نبذة عن كل واحد من هذه الأربعة: