فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 126

... وفي سفر الرؤيا ليوحنا، ذكر لقب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي شهره الناس به قبل بعثته، في أكثر من موضع انظر على سبيل المثال: (3/14) : (الأمين الصادق رأس خليقة الله) وهو يتحدث عمن يأتي في المستقبل بعد المسيح، وذكر بعد ذلك بقليل (3/18) شيئًا من شمائله التي هي نادرة الوجود بين النصارى كقوله: (وثيابًا بيضًا تلبسها .. وإثمد تكحل به عينيك ..) اهـ (1) .

وغير ذلك مما يراه الناظر في كتبهم، ولا يزال موجودًا فيها رغم التحريف والتبديل.

كما أن هناك إنجيل يعرف بإنجيل بَرْنابا وهو كما ورد في سفر أعمال الرسل من أشهر وأنشط أتباع المسيح. إلا أن الكنيسة اليوم لا تعترف بهذا الإنجيل لأنه يصرح بتلك البشارة بوضوح بل ويسمي النبي صلى الله عليه وسلم فيها باسمه ولا يقر بألوهية المسيح ولا بصلبه .

... أما الأناجيل الأربعة المتداولة بأيدي النصارى اليوم وهي:"إنجيل متى، وإنجيل مرقس، وإنجيل لوقا، وإنجيل يوحنا". فالنصارى جميعًا لا يدعون أنها منزلة من عند الله، ولا يدعون أن المسيح هو الذي جاء بها أو كتبها. بل كلهم؛ أولهم عن آخرهم لا يختلفون بأنها تواريخ ألفها رجال بعد المسيح في أزمنة مختلفة.

... فمن المقطوع به أن الإنجيل الذي أنزله الله على عبده ورسوله عيسى غير هذه الموجودة لدى النصارى اليوم.

(1) ثبت في السنة تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم للباس البياض والحض عليه ففي الحديث الذي يرويه أبو داود والترمذي وغيرهما: ( البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم ) ، كما ثبت اكتحاله صلى الله عليه وسلم بالإثمد والحض عليه وفي الحديث الذي يرويه الطبراني في الكبير: ( عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى ) وفي رواية ( فإنه يجلو البصر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت