فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 126

... وهو موافق لقوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(29 ) ) (سورة الزمر) .

وفي متى (7/3) ولوقا (6/41-42) :"لماذا تنظر إلى القذى الذي في عين أخيك ؟ والخشبة التي في عينك أفلا تأبه لها ؟.."اهـ.

وفي الحديث الذي يرويه ابن حبان في صحيحه وأبو نعيم في الحلية (4/99) عن أبي هريرة مرفوعًا: ( يُبصرُ احدُكم القذاة في عين أخيه، وينسى الجِذعَ في عينه معترضًا ) . ورواه البخاري في الأدب المفرد (592) وكذلك أحمد في (الزهد) لكن موقوفًا عند كليهما على أبي هريرة .

وفي متى (6/2-4) :"إذا تصدقت فلا ينفخ أمامك في البوق، كما يفعل المراؤون في المجامع والشوارع، ليعظم الناس شأنهم، الحق أقول لكم أنهم أخذوا أجرهم، أما أنت، فإذا تصدقت، فلا تعلم شمالك ما تفعل يمينك، لتكون صدقتك في الخفية"اهـ.

وأول هذا موافق لما رواه مسلم في الثلاثة الذين هم أول من تسعر فيهم جهنم يوم القيامة وفيهم رجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال: ما عملت فيها ؟ فقال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ، فيقال: كذبت ، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد ، فقد قيل .. )

وأما آخره فموافق لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. وفيهم: ( رجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه..)

وأخيراُ ..

فإن ديننا وما جاء به موسى وعيسى من الدين الحق ؛ ليخرج من مشكاة واحدة ..

.. ولو لم تعبث أيدي التحريف والتبديل في كتبهم ؛ أو قل لو أن الإنجيل الذي جاء به عيسى بين أيدي النصارى اليوم كما هو

؛ لوجدته يخرج كله مع قرآننا من مشكاة واحدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت