فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 126

أتقرن يا مخذول دينا مثلثا

تدين لمخلوقٍ يدين لغيره

أناجيلكم مصنوعة قد تشابهت

وعود صليب لا تزالون سُجّدًا

تدينون تضلالًا بصلب إلهكم

إلى ملة الإسلام توحيد ربنا

وصدق رسالات الذي جاء بالهدى فلم تمتهنه قط قوة آسر

كما يفتري إفكًا وزورًا وضلةً

على أنكم قد قلتم هو ربكم

أبى الله أن يدعى له ابن وصاحب ولكنه عبد نبي مكرم

أيلطم وجه الرب تبًا لجهلكم

بعيدا عن المعقول بادي المآثم

فيالك سخفًا ليس يخفى لعالم

كلام الألى فيما أتوا بالعظائم

له يا عقول الهاملات السوائم

بأيدي يهود أرذلين ألائم

فما دين ذي دين لنا بمقاوم

محمد الآتي بدفع المظالم

ولا مكنت من جسمه يد لاطم

على وجه عيسى منكُم كل آثم

فيا لضلال في الحماقة جاثم

سيلقى دعاة الكفر حالة نادم

من الناس مخلوق ولا قول زاعم

لقدُ فقتم في ظلمكم كل ظالم.

وأخيرًا فإن قصة الصلب عند النصارى يتخللها من التناقضات ويكتنفها من الغموض ما يؤكد لكل عاقل أنها ملفقة على المسيح..

فإن حال الذين أسروه وشهدوا صلبه - كما تزعم أناجيل النصارى اليوم - يوجب ردّ خبرهم دون أدنى شك، فهم أعداء المسيح من الشرط الذين ضربوه وصفعوه والأحبار الذين استهزؤوا به ونحوهم ممن لا يتورعون عن الكذب وقبول الرشوة على قول الباطل والزور كما نصت أناجيلهم نفسها (1) .

كما أن الأناجيل التي بأيدي النصارى تدعي بأنهم أخذوا المسيح وأسروه ليلًا بينما كان تلامذته قد غلبهم النعاس وكان هو سهرانًا يصلي (2) .

(1) وانظر مثالًا من قبولهم الرشوة لأجل التضليل وقول الزور في إنجيل متى (28/11-15)

(2) انظر إنجيل متى (26/38-47) أن المسيح كان في ليلة أسره كما يزعمون مع تلامذته، وأمرهم أن يسهروا ويصلوا ولكنهم ناموا وغلبهم النعاس جميعًا .. وانظر أيضًا مرقس (14/32-43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت