فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 126

ويهوذا الإسخريوطي ذاك الذي أسلمه.

وتأمل كيف لم يعدوا في جملتهم هنا ( برنابا ) صاحب الإنجيل المشهور الذي خالفهم فيه في عقائدهم الشركية فرفضوه، مع أنهم يقرون أنه من أشهر أتباع المسيح والدعاة إلى المسيحية في زمنه، بل وصفوه بأنه ( كان رجلا صالحا ممتلئا من الروح القدس ومن الإيمان ) كما في أعمال الرسل (11/24) وذكروا أن الروح القدس أرسله مع شاول (بولس) موفدين يبشران بكلمة الله بين اليهود .. أعمال الرسل ( 13/2-5) وغيرها .

هؤلاء الإثني عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قال: لا تسلكوا طريقًا إلى الوثنيين ولا تدخلوا مدنية للسامريين، بل اذهبوا إلى الخراف الضالة من آل إسرائيل (1) ، وأعلنوا في الطريق أن قد أقترب ملكوت السماوات.

أشفوا المرضى وأقيموا الموتى، وأبرئوا البرص، واطردوا الشياطين، أخذتم مجانا فمجانا أعطوا… الخ) (2) .

تأمل! وأقيموا الموتى.. خاصّية يهبها إلى تلاميذه الإثني عشر ومنهم ذلك الخائن السارق الذي أسلمه لأعدائه بثلاثين درهمًا..!!

وإذا كان للحواريين القدرة على إحياء الموتى.. فأيّ خاصيّة أختص بها المسيح إذن في معجزاته ؟!.

ومن التناقض الصريح والكثير في أناجيلهم، أنهم ذكروا بعد ذلك في إنجيل متى (17/14-21) أن جميع تلامذته هؤلاء، قد عجزوا عن طرد شيطان من جسد غلام.. والطريف في هذا الموضع أنهم لما رأوا المسيح يطرده سألوه: ( لماذا لم

(1) ومن هذا النص يظهر اختصاص دعوة المسيح ببني إسرائيل.

(2) وانظر مرقس (3/13-20) و (6/7-13) ولوقا (9/1-6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت