فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 126

قال تعالى: { وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) } (سورة التحريم) .

وقال تعالى: { وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا ءَايَةً لِلْعَالَمِينَ (91) } (سورة الأنبياء)

وقد ذكر المفسرون آثارًا عن غير واحد من السلف أن جبريل نفخ في جيب درعها، فنزلت النفخة إلى فرجها فحملت من فورها..

ويذكر بعض أهل التاريخ أنها حملت به ولها من العمر ثلاثة عشرة سنة.. ويروي ابن كثير في البداية والنهاية أثرًا أنّ ( يوسف النجار) الذي كان من الصالحين وكان ابن خال مريم (1) فطن لحملها لما ظهرت مخايل الحمل عليها، وتنبه له فجعل يتعجب من ذلك عجبًا شديدًا، وذلك لما يعلم من ديانتها ونزاهتها وعفتها وعبادتها، وهو مع ذلك يراها حبلى وليس لها زوج، فعرّض لها ذات يوم في الكلام..

فقال: يا مريم هل يكون زرع من غير بذر؟

قالت: نعم، فمن خلق الزرع الأول؟

ثم قال: فهل يكون شجر من غير ماء؟

قالت: نعم، فمن خلق الشجر الأول؟

ثم قال: فهل يكون ولد من غير ذكر.؟

قالت: نعم، إن الله خلق آدم من غير ذكر وأنثى..

قال لها: فأخبريني خبرك.

(1) قاله ابن كثير في البداية والنهاية ، وقيل إن مريم كانت مخطوبة ليوسف هذا، ولأجل ذلك يذكر النصارى نسبه أحيانًا ، إذا نسبوا المسيح كما تقدم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت