والرؤية، والقرب، والوحي، والشفاعة والوسيلة والفضيلة، والدرجة الرفيعة، والمقام المحمود، والبراق والمعراج، والبعث إلى الأحمر والأسود، وإيتاء الكتاب والحكمة، والسبع المثاني والقرآن العظيم، وصلاة الله تعالى وملائكته، وتأييده بالمعجزات، وما خصّه الله تعالى به من منازل الكرامة ودرجات القدس، ومراتب السعادة التي تقف دونها العقول، وتحار دونها الفهوم.!"."
* نماذج من أقوال الصحابة في حبّهم للنبيّ - صلى الله عليه وسلم: ومن هنا فإذ كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و - رضي الله عنهم - أعظم الناس معرفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومعرفة بكماله وجماله وعظيم إحسانه على الأمّة، فقد كانوا - رضي الله عنهم - أكمل الناس محبّة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأعظم الناس اشتياقًا لرؤيته ومجالسته وسماع حديثه، وإيثار مرضاته، والتلذّذ بطاعته وخدمته، وفدائه ـ حقيقة لا كلامًا ودعوى ـ بآبائهم وأمّهاتهم، وقد أثر عنهم من ذلك المواقف الكثيرة المشرّفة، ممّا جعلهم خير القرون التي عرفتها البشريّة، وخير الناس بعد النبيّين والمرسلين.
ـ فمن أقوالهم - رضي الله عنهم - في حبّهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم:
ـ يقول عمرو بن العاص - رضي الله عنه: ( .. وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ لأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ [1] .
(1) ـ رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم /173/ في حديث طويل عنه.