فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 96

للمؤمنين في كلّ عصر وجيل، فنسل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الطاهر الزكيّ لا ينقطع منه الخير إلى يوم القيامة، ولا يغرّنّك من شذّ أو انحرف، أو ادّعى الانتساب للدوحة الكريمة زورًا وبهتانًا: لأسباب سياسيّة، أو لتحقيق منافع دنيويّة عاجلة، فأمّا الزبد فيذهب جفاءً، وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ..

فإنّ آل محمّد - صلى الله عليه وسلم - كلّ تقيّ، ألم يقل النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (سلمانُ منّا أهل البيت) [1] .؟ فقرّبت تقواه نسبه غاية القرب، وجعلته من أهل البيت، وقال للسيّدة فاطمة رضي الله عنها، وهي من هي في قربها من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وإيثارها عنده ومنزلتها، ومحبّة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الخاصّة لها، ورفعة مكانتها: ( .. يَا فَاطِمَةُ بنت محمّد أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنْ النَّارِ فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا .. ) [2] .

* ومن أجمع ما قيل في الحبّ: ما ذكره الإمام ابن القيّم رحمه الله عن أبي بكر الكتاني، قال: جرت مسألة في المحبة بمكة أعزها الله تعالى ـ أيام الموسم ـ فتكلم الشيوخ فيها، وكان الجنيد رحمه الله أصغرهم سنًا؛ فقالوا: هات ما عندك يا عراقيّ.؟ فأطرق رأسه ودمعت عيناه، ثم قال:

(1) ـ رواه الطبرانيّ والحاكم عن عمرو بن عوف، وسنده ضعيف، كما في كشف الخفاء 1/ 558/.

(2) ـ رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم /303/ والترمذي برقم/3109/ والنسائي برقم /3584/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت