بالمؤمنين،"فمن رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبّه"، يحسب كل جليس من جلسائه، أنه أحبّ الناس إليه، وأكرمهم عنده منزلة، لما يرى من حسن إقباله عليه، واهتمامه بملاطفته وحديثه، يقول واصفه عليّ - رضي الله عنه:"لم أر قبله ولا بعده مثله".
1 ـ الطاعة والاتّباع، ودقّة التنفيذ والالتزام بأمر الله تعالى، وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، هذا الالتزام والطاعة التي لا يعرفها الناس في حياتهم إلاّ في الأنظمة العسكريّة، ولكن التنفيذ فيها لايكون إلاّ بقوّة النظام وشدّته، وهيمنة العقوبات الرادعة، لمن يشذّ أو يخالف، أمّا دقّة التنفيذ والالتزام في علاقة المؤمن بدين الله وسنّة نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، فإن باعثها الحبّ لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والحرص على مرضاة الله ومثوبته.
2 ـ الخروج عن أهواء النفس وحظوظها وشهواتها، وأن يكون هوى المؤمن تبعًا لشرع الله تعالى وهدي نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، كما جاء في الحديث: (لا يُؤمِنُ أحدُكُم حتّى يَكونَ هَواه تَبعًا لما جِئتُ بهِ) [1] .
(1) ـ رواه الإمام النوويّ رحمه الله في الأربعين، وقال: حديث حسن صحيح، رويناه في كتاب الحجّة بإسناد صحيح، وتعقّبه ابن رجب فضعّفه من وجوه، انظر جامع العلوم والحكم /393/.