فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 96

* المحبّة الفطريّة وأسبابها: فطرة الحبّ نعمة إلهيّة مغبون فيها كثير من الناس، وأسبابها التي تجعل الإنسان، يميل بطبعه إلى الآخر، وينجذب إليه، لا تعدو ثلاثة أسباب: الجمال، والكمال، والإحسان، وهذه الأسباب كلّها تتمحور حول المعرفة، كما تعدّ المعرفة أصلًا كبيرًا لها، وكل سبب من هذه الأسباب، يتنوّع إلى حسّي ظاهر، ومعنويّ باطن، ومنها ما ينال بكسب الإنسان وسعيه، ومنها ما لا ينال بذلك، وإنما هي مواهب ربّانيّة خاصّة، ومنح وخصوصيّات، يختصّ بها الله من يشاء من عباده: {يختَصّ برحمتِهِ مَن يَشاءُ، والله ذُو الفضلِ العَظيمِ (74) } آل عمران.

وهذه الأسباب واسعة المعاني، شاملة جامعة، لا مجال لبسطها هنا وتفصيلها، وقد أملى علينا الشيخ أحمد رحمه الله تعالى، وأجزل مثوبته، خلاصة مفيدة عن هذه الأسباب للمحبّة، ومما جاء فيها:

"أسباب المحبة ثلاثة؛ الكمال والجمال والإحسان، وهي على وجه الكمال المطلق لله سبحانه وتعالى، لأنه سبحانه خالق كل شيء ومليكه، المنعم بالنعم كلها ما ظهر منها وما بطن، المتصف بكل كمال، والمتنزه عن كل نقصان، ثم هذه الأسباب لم تجتمع لأحد من البشر على وجه الكمال الإنساني، إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمن هنا كانت محبته بعد محبة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت