فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 96

صدَقُوا مَا عاهَدُوا الله عليهِ، فمنهُم مَن قضَى نحبَه، ومنهُم مَن يَنتظِرُ، ومَا بدّلُوا تَبديلًا الأحزاب 23.

فلا تغالط نفسك، ولا تظنّنّ الحبّ رسومًا ومظاهر، فما أبعدك إذن عن شمّ شيء من عرفه، أو ذوق شيء من طعمه .. !

ويقف أمامنا سؤال ملحّ يجب على كلّ مؤمن أن يعرف إجابته، ليكون على بيّنة من أمره:

* كيف السبيل إلى الحبّ الصادق؟ وما الأسباب التي تصل المؤمن إليه.؟ إن السبيل إلى ذلك يتلخّص في كلمة واحدة عظيمة كبيرة، وهي قريبة ميسورة: إنها المعرفة، وقد جاء في صفة النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبّه .." [1] .

وقد نعى الله تعالى على المشركين كفرهم برسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومعاندتهم إياه، واحتجّ عليهم بحجّة بليغة دامغة، ألا وهي معرفتهم به صلوات الله وسلامه عليه، فهم يعرفون نشأته الطيّبة الطاهرة، وسيرته العطرة، ويشهدون بصفاته الكريمة، وأخلاقه الزكيّة، فقال الله تعالى: {أم لم يعرِفُوا رسُولهم، فهُم لهُ مُنكِرُون.؟!} المؤمنون 69.

(1) ـ رواه الترمذي في المناقب عن علي رضي الله عنه /3571/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت