فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 96

وفيها بيان ما ينبغي أن يُرَبَّى عليه الفرد والأسرة، وما ينبغي أن تكون عليه الأمّة حكومة وشعبًا ...

وفيها ما يبدّد كل غموض، ويحلّ كل مشكلة، تعترضنا في هذه الحياة، وما ينير لنا الحق ويهدي سواء السبيل.

التكريم الصادق أن نتمسك بمبادئ دينه المشرقة، وأنظمته الخالدة، التي تنشئ الفرد قويًا متميّزًا بالخلق السامي، والعقل الراجح، والجهاد الدائم، والعقيدة الراسخة، لا يذوب في غيره، ولا تلوي به عواصف الأهواء والمغريات، ولا يتلوّن متأثّرًا بالمطامع والحزبيات، ولا تزحزحه عن إسلامه نُعَرة ولا عصبية، ينصر الحقّ، لا تأخذه فيه لومة لائم، ويتفانى في تأييده ونصرته، ويموت في سبيل الدعوة إليه، وإحيائه وإعزازه.

التكريم الحق أن يفخر المسلم بتاريخه المجيد، وسلفه الصالح، ويرفع رأسه معتزًا بدين رفع الإنسانية من حضيض الجهل إلى أوج العلم، وهداها سبيل السعادة الحقّة في الدنيا والآخرة"."

ولحظة صدق يامن تدّعي الحبّ الصادق، وأنت غارق في بحار الهوى، تقول لك بكل صراحة ووضوح: إن هذه المظاهر ليست هي المحبّة الإيمانيّة الصادقة، والبرهان الذي يريده المحبوب على ما تدّعي، إنها اندفاعات عاطفيّة، لا خطام لها ولا زمام، ولا ضابط لها من شريعة أو التزام، ومنها وهو أشنعها وأسوأها ما يكون مظهر رياء اجتماعيّ، وتزلّف إلى العامّة، واسترضاء للمشاعر في مناسبة موقّتة.

فابحث لك إن كنت من أهل الصدق على البراهين الصادقة، عند أولئك الذين شهد لهم الحقّ سبحانه: {يحبّهم ويحبّونه} ، الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت