* رجاء محبّ: وبعد؛ فلا أحسبك يا أخي.! إذا كنت محبًّا صادقًا أن تكتفي بقراءة هذه الرسالة مرّة واحدة .. فإن هي إلاّ ذكرى لمحبّ بمن يحبّ، ولا أحسب المحبّ يملّ من ذكرى حبيبه، وما أحوجنا إلى تجديد الذكرى.!
وإذا كنت انتفعت بهذه الرسالة، فما أحراك أن تخصّ كاتبه بدعوة صالحة، أن يتقبّله الله منه، ويجعله نورًا في ميزان حسناته، وذخرًا له يوم يفرّ من سيئاته، وأن تدعو لوالديّ ولمشايخي وللمسلمين، ولنفترق على عهد صادق .. عهد الحبّ في الله تعالى، أوثق عرا الإيمان، وأخلص علائق الحياة وأصفاها؛ فإني أحبّك في الله، فلا تنسني ياأُخيّ من دعائك.! وأستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك، والله يتولاّنا وإيّاك برحمته وهداه ..
* دعاء وضراعة
جاء في جامع الترمذي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ يُحَدِّثُ عَنْهُ قَالَ كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ) [1] .
(1) ـ رواه الترمذي في كتاب الدعوات عن رسول الله برقم /3412/ وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.