وغزوته أحدا، وغزوته الخندق، وغزوته بني قريظة، وغزوته بني المصطلق، وغزوته خيبر، وغزوته الفتح فتح مكة، وغزوته حنينا، وغزوته الطائف
-مستخرج أبي عوانة - مبتدأ كتاب الجهاد بيان عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم - حديث: 5596
غزوة: ودان
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة ذات الرقاع، قال: أقام بقية جمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجبا، ثم خرج في شعبان إلى بدر لميعاد أبي سفيان، حتى نزله، وأقام عليه ثمان ليال ينتظر أبا سفيان، وخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل بناحية الظهران، وبعض الناس يقول: قد بلغ عسفان، ثم بدا له الرجوع فقال: يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصب، ترعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب، وإني راجع فارجعوا، فرجع الناس، فسماهم أهل مكة جيش السويق، يقولون: إنما خرجتم تشربون السويق. قال: وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر أبا سفيان لميعاده، فأتاه مخشي بن عمرو الضمري، وهو الذي كان وادعه على بني ضمرة في غزوة ودان فقال: يا محمد جئت للقاء قريش على هذا الماء؟ فقال: نعم يا أخا بني ضمرة، فإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك، فقال: لا والله يا محمد، ما لنا بذلك منك حاجة، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر أبا سفيان، فمر به معبد بن أبي معبد الخزاعي فقال - وقد كان رأى مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وناقته تهوي به:
قد تفرت من رفقتي محمد
وعجوة من يثرب كالعنجد
تهوى على دين أبيه الأتلد
قد جعلت ماء قديد موعدي
وماء ضجنان لها ضحى الغد
ثم ذكر أبياتا لابن رواحة ولحسان في خلف أبي سفيان ميعاده، قال: ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا إلى المدينة، فأقام بها أشهرا حتى مضى ذو الحجة، وولي تلك الحجة المشركون سنة أربع من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وزعم الواقدي أنه انتهى في هذه الغزوة إلى بدر هلال ذي القعدة على رأس خمسة وأربعين شهرا، وخرج في ألف وخمسمائة من أصحابه. وقول موسى بن عقبة أنها كانت في شعبان أصح، والله أعلم
-دلائل النبوة للبيهقي - باب غزوة بدر الآخرة حديث: 1279
غزوة: ودان
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:"كان آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبضه الله عز وجل تبوك، وكان جميع ما غزا بنفسه ستا وعشرين غزوة، فأول غزوة غزاها ودان وهي غزوة الأبواء، ثم غزوة بواط إلى ناحية رضوى، ثم غزوة العشيرة من بطن ينبع، ثم غزوة بدر الأولى يطلب كرز بن جابر، ثم غزوة بدر التي قتل الله فيها صناديد قريش وأشرافها، ثم غزوة بني سليم حتى بلغ الكدر، ماء لبني سليم، ثم غزا غزوة السويق يطلب أبا سفيان بن حرب حتى بلغ قرقرة الكدر، ثم غزوة غطفان إلى نجد وهي غزوة ذي أمر، ثم غزوة بحران موضع بالحجاز فوق الفرع، ثم غزوة أحد، ثم غزوة حمراء الأسد، ثم غزوة بني النضير، ثم غزوة ذات الرقاع من نخل، ثم غزوة بدر الآخرة، ثم غزوة دومة الجندل، ثم غزوة الخندق، ثم غزوة بني قريظة، ثم غزوة بني لحيان من هذيل، ثم غزوة ذي قرد، ثم غزوة بني المصطلق من خزاعة لقي فيها، ثم غزوة الحديبية لا يريد فيها قتالا فصده المشركون، ثم غزوة خيبر، ثم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضاء، ثم غزوة الفتح فتح مكة، ثم غزوة حنين لقي فيها، ثم غزوة الطائف حاصر فيها، ثم غزوة تبوك، قاتل منها في تسع غزوات: بدر، وأحد، والخندق، وقريظة، والمصطلق، وخيبر، والفتح، وحنين والطائف، قال: وكانت سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعوثه فيما بين أن قدم المدينة إلى أن قبضه الله إليه خمسة وثلاثين من بعث وسرية: غزوة عبيدة بن الحارث إلى أسفل ثنية"