سعد بن عبادة: يا أبا سفيان، اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الكعبة، فقال أبو سفيان: يا عباس حبذا يوم الذمار، ثم جاءت كتيبة، وهي أقل الكتائب، فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وراية النبي صلى الله عليه وسلم مع الزبير بن العوام، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟ قال:"ما قال؟"قال: كذا وكذا، فقال:"كذب سعد، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة"قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز رايته بالحجون قال عروة، وأخبرني نافع بن جبير بن مطعم، قال: سمعت العباس، يقول للزبير بن العوام: يا أبا عبد الله ها هنا أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية، قال:"وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من كدا، فقتل من خيل خالد بن الوليد رضي الله عنه يومئذ رجلان: حبيش بن الأشعر، وكرز بن جابر الفهري"
-صحيح البخاري - كتاب المغازي باب: أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم - حديث: 4042
قال ابن عمر:"ولم يزل الحارث مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنه يستنفر المسلمين إلى غزو الروم، قدم ابن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وسهيل بن أبي عمرو على أبي بكر المدينة، فأتاهم في منازلهم فرحب بهم وسلم عليهم وسر بمكانهم، ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام، فشهد الحارث بن هشام فحلا وأجنادين، ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، فخلف عمر بن الخطاب على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وهي أم عبد الله بن الحارث"وكان عبد الرحمن يقول:"ما رأيت ربيبا خير من عمر بن الخطاب""وكان عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من أشراف قريش"
-المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم ذكر مناقب الحارث بن هشام المخزومي رضي الله عنه - حديث: 5174
غزوة: فحل
عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السختياني، عن حميد بن هلال قال:"لما كان يوم القادسية كان على الخيل قيس بن مكشوح العبسي، وعلى الرجالة المغيرة بن شعبة الثقفي، وعلى الناس سعد بن أبي وقاص، فقال قيس: قد شهدت يوم اليرموك، ويوم أجنادين، ويوم عبس، ويوم فحل، فلم أر كاليوم عديدا، ولا حديدا، ولا صنعة لقتال، والله ما يرى طرفاهم، فقال المغيرة بن شعبة: إن هذا زبد من زبد الشيطان، وإنا لو قد حملنا عليهم قد جعل الله بعضهم على بعض، فلا ألفينك إذا حملت عليهم برجالتي أن تحمل عليهم بخيلك في أقفيتهم، ولكن تكف عنا خيلك واحمل على من يليك"قال: فقام رجل فقال: الله أكبر، إني لأرى الأرض من ورائهم، فقال المغيرة:"اجلس فإن القيام والكلام عند القتال فشل، وإذا أراد أحدكم أن يصلي، فليصل في مركز رمحه"ثم قال:"إني هاز دابتي ثلاثا، فإذا هززتها المرة الأولى فتهيئوا، ثم إذا هززتها الثالثة فتهيئوا للحملة"أو قال:"احملوا فإني حامل"قال: فهزها الثالثة، ثم حمل وإن عليه لدرعين قال: فما وصلنا لنفسه حتى صافيهم بطعنتين وفلت بينه، وكان الفتح قال: فجعل الله بعضهم على بعض حتى يكونوا ركاما، فما نشاء أن نأخذ رجلين واحد منهم فنقتله إلا فعلت
-مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب المغازي غزوة القادسية وغيرها - حديث: 9495
غزوة: فحل
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني الضحاك بن عثمان قال: أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سمعت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يحدث أبي عن أبيه قال: رأيت رسول الله في حجته وهو واقف على راحلته وهو يقول:"والله إنك لخير أرض الله إلي، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت". قال: فقلت ولم أنثن: يا ليتنا لم نفعل، فارجع إليها فإنها منبتك ومولدك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني سألت ربي فقلت: اللهم إنك أخرجتني من أحب أرضك إلي فأنزلني أحب أرضك إليك، فأنزلني المدينة"قال محمد بن عمر: قال أصحابنا: ولم يزل الحارث بن هشام مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غير مغموص عليه في إسلامه، فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق يستنفر المسلمين إلى غزوة الروم، قدم الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو على أبي بكر الصديق المدينة، فأتاهم في منازلهم، فرحب بهم وسلم عليهم وسر بمكانهم، ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام، فشهد الحارث بن هشام فحل وأجنادين ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، فتزوج عمر بن