فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 96

منى غدا بأسيافنا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم أؤمر بذلك"قال: فرجعنا فنمنا حتى أصبحنا، فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش حتى جاءونا في منازلنا، فقالوا: يا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا، والله إنه ما من العرب أحد أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينه منكم، قال: فانبعث من هنالك من مشركي قومنا، يحلفون لهم بالله ما كان من هذا شيء، وما علمناه، وقد صدقوا لم يعلموا ما كان منا، قال: فبعضنا ينظر إلى بعض، قال: وقام القوم وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، وعليه نعلان جديدان، قال: فقلت كلمة كأني أريد أن أشرك القوم بها فيما قالوا: ما تستطيع يا أبا جابر، وأنت سيد من سادتنا أن تتخذ نعلين مثل نعلي هذا الفتى من قريش، فسمعها الحارث فخلعهما، ثم رمى بهما إلي، فقال: والله لتنتعلنهما قال: يقول أبو جابر: أحفظت - والله - الفتى، فاردد عليه نعليه، قال: فقلت: والله لا أردهما، فأل والله صالح، والله لئن صدق الفأل لأسلبنه فهذا حديث كعب بن مالك عن العقبة وما حضر منها

غزوة: العقبة

-مسند أحمد بن حنبل - مسند المدنيين بقية حديث أبي الغادية - حديث: 16378

حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا ربيعة ابن كلثوم، قال: حدثني أبي، عن أبي غادية الجهني، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العقبة فقال:"يا أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت؟"قالوا: نعم. قال:"اللهم هل بلغت؟"حدثنا عفان، قال: حدثني ربيعة، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبا غادية الجهني، قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العقبة، فقال:"يا أيها الناس، إن دماءكم"فذكر مثله

-مسند أحمد بن حنبل - مسند المكيين بقية حديث كعب بن مالك الأنصاري - حديث: 15493

40.غزوة: الغابة

أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي، وموسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، ومحمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري، وموسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الأسود، وعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري، ويحيى بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري، وربيعة بن عثمان بن عبد الله بن الهدير التيمي، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، وعبد الحميد بن جعفر الحكمي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ومحمد بن صالح التمار قال محمد بن سعد. وأخبرني رؤيم بن يزيد المقرئ، قال: أخبرنا هارون بن أبي عيسى، عن محمد بن إسحاق، وأخبرني حسين بن محمد، عن أبي معشر، وأخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: كان عدد مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم التي غزا بنفسه سبعا وعشرين غزوة، وكانت سراياه التي بعث بها سبعا وأربعين سرية، وكان ما قاتل فيه من المغازي تسع غزوات: بدر القتال، وأحد، والمريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، وفتح مكة، وحنين، والطائف، فهذا ما اجتمع لنا عليه". وفي بعض روايتهم أنه قاتل في بني النضير، ولكن الله جعلها له نفلا خاصة، وقاتل في غزوة وادي القرى منصرفه من خيبر، وقتل بعض أصحابه، وقاتل في الغابة. قالوا: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، حين هاجر من مكة، يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، وهو المجتمع عليه. وقد روى بعضهم: أنه قدم لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول، فكان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، لحمزة بن عبد المطلب بن هاشم في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء أبيض، فكان الذي حمله أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين رجلا من المهاجرين قال بعضهم: كانوا شطرين من المهاجرين والأنصار والمجتمع عليه أنهم كانوا جميعا من المهاجرين، ولم يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من الأنصار مبعثا حتى غزا بهم بدرا، وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم وهذا الثبت عندنا. وخرج حمزة يعترض لعير قريش قد جاءت من الشأم تريد مكة وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل، فبلغوا سيف البحر يعني ساحله من ناحية العيص فالتقوا حتى اصطفوا للقتال، فمشى مجدي بن عمرو الجهني، وكان حليفا للفريقين جميعا إلى هؤلاء مرة وإلى هؤلاء مرة حتى حجز بينهم ولم يقتتلوا فتوجه أبو جهل في أصحابه وعيره إلى مكة وانصرف حمزة بن عبد المطلب في أصحابه إلى المدينة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت