فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 96

حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثي، عن خالد بن خالد اليشكري قال: خرجت زمان فتحت تستر حتى قدمت الكوفة، فدخلت المسجد فإذا أنا بحلقة فيها رجل صدع من الرجال، حسن الثغر، يعرف فيه أنه من رجال أهل الحجاز، قال: فقلت: من الرجل؟ فقال القوم: أو ما تعرفه؟ فقلت: لا، فقالوا: هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقعدت وحدث القوم، فقال: إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، فأنكر ذلك القوم عليه، فقال لهم: إني سأخبركم بما أنكرتم من ذلك، جاء الإسلام حين جاء، فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية، وكنت قد أعطيت في القرآن فهما، فكان رجال يجيئون فيسألون عن الخير، فكنت أسأله عن الشر، فقلت: يا رسول الله، أيكون بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر؟ فقال:"نعم"، قال: قلت: فما العصمة يا رسول الله؟ قال:"السيف"، قال: قلت: وهل بعد هذا السيف بقية؟ قال:"نعم، تكون إمارة على أقذاء وهدنة على دخن"، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال:"ثم تنشأ دعاة الضلالة، فإن كان لله يومئذ في الأرض خليفة جلد ظهرك، وأخذ مالك فالزمه، وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة"، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال:"يخرج الدجال بعد ذلك معه نهر ونار، من وقع في ناره وجب أجره وحط وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره"، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال:"ثم ينتج المهر، فلا يركب حتى تقوم الساعة"، الصدع من الرجال: الضرب، وقوله: فما العصمة منه؟ قال: السيف، كان قتادة يضعه على الردة التي كانت في زمن أبي بكر، وقوله: إمارة على أقذاء يقول: على قذى وهدنة، يقول: صلح، وقوله: على دخن، يقول: على ضغائن، قيل لعبد الرزاق: ممن التفسير؟ قال: من قتادة زعم. حدثنا بهز، حدثنا أبو عوانة، حدثنا قتادة، عن نصر بن عاصم، عن سبيع بن خالد قال: قدمت الكوفة زمن فتحت تستر، فذكر مثل معنى حديث معمر وقال:"حط وزره"حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان قال: سمعت زيد بن وهب يحدث، عن حذيفة، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، فذكر الحديث

-مسند أحمد بن حنبل - مسند الأنصار حديث حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم - حديث: 22806

78.غزوة: تهامة

حدثنا أسيد بن عاصم، نا عبد الله بن رجاء، نا سعيد بن سلمة، حدثني أبو بكر، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، أنه سمع أبا خنيس الغفاري رضي الله عنه يقول: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تهامة حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه فقالوا: يا رسول الله، جهدنا الجوع فأذن لنا في الظهر نأكله فقال:"نعم"فأخبر بذلك عمر رضي الله عنه فجاء إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، ما صنعت أمرت الناس يأكلوا الظهر فماذا تركبون؟ قال:"فما ترى يا ابن الخطاب؟"قال: أرى تأمرهم وأنت أفضل رأيا يجمعون فضل أزوادهم في ثوب ويدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم؛ فإن الله عز وجل يستجيب لك. فأمرهم فجمعوا فضل أزوادهم في ثوب ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ثم قال: ائتوا بأوعيتكم فملأ كل إنسان منه وعاءه ثم أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل، فلما ارتحلوا أمطروا ما شاءوا ثم نزلوا فشربوا من ماء السماء وهم بالكراع ثم خطب بهم، فجاء نفر ثلاثة فجلس اثنان مع النبي صلى الله عليه وسلم وذهب آخر معرضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما واحد فاستحى من الله فاستحى الله عز وجل منه وأما الآخر فأقبل تائبا إلى الله عز وجل فتاب الله عليه وأما الآخر فأعرض فأعرض الله تعالى عنه"

-الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - أبو خنيس الغفاري رضي الله عنه حديث: 2435

غزوة: تهامة

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو علي الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن زيدان، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد الخدري، شك الأعمش، قال:"لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة، فقالوا: يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"افعلوا " فجاء عمر رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله إن فعلت قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم وادع الله لهم فيها بالبركة لعل الله عز وجل أن يجعل في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم"، فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم فجعل الرجل يأتي بكف ذرة، ويجيء الآخر بكف تمر، ويجيء الآخر بكسرة، حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير، " فدعا رسول الله بالبركة، ثم قال لهم:"خذوا في أوعيتكم"، فأخذوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت