فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 96

أحبهما وأبذل فوق جهدي

وليس لعاذل عندي عتاب

وكانت معه يوم الطف فرجعت إلى المدينة مصابة مع من رجع، فخطبها الأشراف من قريش، فقالت: والله لا يكون لي حمو آخر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعاشت بعده سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت كمدا""

-اعتلال القلوب للخرائطي - باب ذكر الوفاء بالعهد والمحافظة على الود حديث: 410

38.غزوة: الطوانة

حدثنا محمد بن سلمة الحراني، حدثنا محمد بن إسحاق، عن حزن بن عبد عمرو، قال:"دخلنا أرض الروم في غزوة الطوانة، فنزلنا مرجا، فأخذت أنا برءوس دواب أصحابي، فطولت لها، فانطلق أصحابي يتعلفون، فبينا أنا كذلك إذ سمعت: السلام عليك ورحمة الله، فالتفت فإذا أنا برجل عليه ثياب بياض، فقلت: السلام عليك ورحمة الله، فقال: أمن أمة أحمد؟ قلت: نعم، قال: فاصبروا، فإن هذه الأمة أمة مرحومة، كتب الله عليها خمس فتن وخمس صلوات، قال: قلت: سمهن لي، قال: أمسك، إحداهن موت نبيهم واسمها في كتاب الله تعالى بغتة، ثم قتل عثمان، واسمها في كتاب الله الصماء، ثم فتنة ابن الزبير، واسمها في كتاب الله العمياء، ثم فتنة ابن الأشعث، واسمها في كتاب الله البتيراء، ثم تولى وهو يقول: وبقيت الصيلم، وبقيت الصيلم، فلم أدر كيف ذهب"

-الفتن لنعيم بن حماد - تسمية الفتن التي هي كائنة حديث: 73

39.غزوة: العقبة

حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح مولى بني أمية، أخبرني ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، وهو يريد الروم ونصارى العرب بالشام، قال ابن شهاب: فأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب كان قائد كعب، من بنيه، حين عمي، قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قال كعب بن مالك: لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط، إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدا تخلف عنه، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم، على غير ميعاد، ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها، وكان من خبري، حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط، حتى جمعتهما في تلك الغزوة، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا، واستقبل عدوا كثيرا، فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم، فأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ - يريد بذلك الديوان - قال كعب: فقل رجل يريد أن يتغيب، يظن أن ذلك سيخفى له، ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال، فأنا إليها أصعر، فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز معهم، فأرجع ولم أقض شيئا، وأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك، إذا أردت، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون معه، ولم أقض من جهازي شيئا، ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئا، فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو، فهممت أن أرتحل فأدركهم، فيا ليتني فعلت، ثم لم يقدر ذلك لي، فطفقت، إذا خرجت في الناس، بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحزنني أني لا أرى لي أسوة إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق، أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك فقال: وهو جالس في القوم بتبوك"ما فعل كعب بن مالك؟"قال رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كن أبا خيثمة"فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري، وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون، فقال كعب بن مالك: فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلا من تبوك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت