عليه وسلم: أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة وينصر من وراء الحجرة، فبكيت ثم قلت: قد والله ولدته يا رسول الله حراما، فقاتل معك يوم الربذة، ثم ذهب يميرني من خيبر، فأصابته حماها، فمات، فترك علي النساء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فوالذي نفسي بيده لو لم تكوني مسكينة لجررناك على وجهك"أو"لجررت على وجهك"- شك عبد الله بن حسان أي الحرفين حدثته المرأتان - أتغلب إحداكن أن تصاحب في الدنيا معروفا، فإذا حال بينه وبين من هو أولى به استرجع، ثم قال:"رب آسني ما أمضيت، فأعني على ما أبقيت، فوالذي نفس محمد بيده إحداكن لتبكي، فتستعين لها صويحبة، فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم، ثم كتب لها في قطيعة أديم أحمر لقيلة والنسوة من بنات قيلة، ألا يظلمن حقا ولا يكرهن على منكح وكل مؤمن ومسلم لهن نصير، أحسن ولا تسئن"قال محمد بن هشام: فسره لنا ابن عائشة، فقال: الفرصة: ذات الحدب، والفرصة: القطعة من المسك، والفرصة: الدولة يقال: انتهز فرصتك أي دولتك. السبيج شمل كساء. الرتكان ضرب من السير. الانتفاج السعي، السفر. شنح أي ولاك ميامنه، وبعض العرب يجعل مياسره وهم يتطيرون بأحدهما ويتفاءلون بالآخر. تفاخ تفتح. فوألنا لحبانا إلى حواء. دفار يا منتنة، من ذلك قول العرب في الدنيا: أم دفر لنتنها ثم نشدت عنه استخبرت عنه المقشو المقشور. الفتان الشياطين، واحدتها فاتن. حتفها تحمل ضأن بأظلافها: مثل من أمثال العرب في شاة بحثت بأظلافها في الأرض فأظهرت مدية فذبحت بها فصارت مثلا. القضية: انقضاء الأمور. وشخص أي ارتفع بصري. فكبرا من إكبار، ما سمعت. آسني أي اجعل لي أسوة بما تعطي به، قال ابن متمم بن نويرة
فقلت لها طول الأسى إذ سألتني
ولوعة حزن تترك الوجه أسفعا
أسفع: أي أسود
-المعجم الكبير للطبراني - باب الفاء باب القاف - قيلة بنت مخرمة العنبرية حديث: 20901
غزوة: الربذة
قال: أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الله بن حسان، أخو بني كعب من بلعنبر أنه حدثته جدتاه، صفية بنت عليبة ودحيبة بنت عليبة حدثتاه عن حديث قيلة بنت مخرمة وكانتا ربيبتيها، وقيلة جدة أبيهما أم أمه أنها كانت تحت حبيب بن أزهر أخي بني جناب وأنها ولدت له النساء، ثم توفي في أول الإسلام فانتزع بناتها منها عمهن أثؤب بن أزهر فخرجت تبتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام فبكت جويرية منهن حديباء وكانت أخذتها الفرصة، عليها سبيج من صوف، قال: فذهبت بها معها فبينا هما ترتكان الجمل إذ انتفجت الأرنب، فقالت الحديباء القصية: والله لا يزال كعبك أعلى من كعب أثؤب في هذا الحديث أبدا، ثم سنح الثعلب، فسمته باسم نسيه عبد الله بن حسان، ثم قالت فيه مثل ما قالت في الأرنب، فبينما هما ترتكان الجمل إذ برك الجمل فأخذته رعدة، فقالت الحديباء: أدركتك والأمانة أخذة أثؤب فقلت: واضطررت إليها: ويحك، فما أصنع؟ فقالت: اقلبي ثيابك ظهورها لبطونها وادحرجي ظهرك لبطنك، واقلبي أحلاس جملك، ثم خلعت سبيجها فقلبته، ثم ادحرجت ظهرها لبطنها، فلما فعلت ما أمرتني به انتفض الجمل، ثم قام ففاج وبال، فقالت: أعيدي عليك أداتك، ففعلت، ثم خرجنا نرتك، فإذا أثؤب يسعى وراءنا بالسيف صلتا فوألنا إلى حواء ضخم قد أراه حين ألقى الجمل إلى رواق البيت الأوسط جملا ذلولا واقتحمت داخله وأدركني بالسيف فأصابت ظبته طائفة من قروني، ثم قال: ألقي إلي بنت أخي يا دفار، فرميت بها إليه، فجعلها على منكبه فذهب بها، وكانت أعلم به من أهل البيت، وخرجت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان أبتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا عندها ليلة من الليالي تحسبني نائمة إذ جاء زوجها من السامر، فقال: وأبيك لقد وجدت لقيلة صاحب صدق، فقالت أختي: من هو؟ قال: حريث بن حسان الشيباني غاديا، وافد بكر بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا صباح فغدوت إلى جملي، وقد سمعت ما قالا فشددت عليه، ثم نشدت عنه فوجدته غير بعيد فسألته الصحبة، فقال: نعم، وكرامة وركابهم مناخة فخرجت معه صاحب صدق حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس صلاة الغداة، وقد أقيمت حين انشق الفجر والنجوم شابكة في السماء، والرجال لا تكاد تعارف مع ظلمة الليل، فصففت مع الرجال، وكنت امرأة حديثة عهد بجاهلية، فقال لي الرجل الذي يليني من الصف: امرأة أنت أم رجل؟ فقلت: لا، بل امرأة، فقال: إنك قد كدت تفتنيني فصلي مع النساء وراءك، وإذا صف من نساء قد حدث عند الحجرات لم أكن رأيته حين دخلت، فكنت فيهن حتى إذا طلعت الشمس دنوت، فجعلت إذا رأيت رجلا ذا رواء وذا قشر، طمح إليه بصري لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الناس حتى جاء رجل وقد ارتفعت الشمس، فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وعليك السلام"