فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 103

قال الإمام ابن كثير الشافعي في تفسيره (4/ 329) : (( ومن هذه الآية الكريمة استنبط الشافعيُّ رحمه الله ومن اتّبَعه أنّ القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم , ولهذا لم يندب إليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أمّتَه ولا حثّهم عليه , ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء , ولم يُنقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم , ولو كان خيرًا لسبقونا إليه. وباب القُربات يُقتَصَر فيه على النصوص ولا يتصرَّف فيه بأنواع الأقيسة والآراء. فأما الدعاء والصدقة فذاك مُجمعُ على وصولهما ومنصوص من الشارع عليهما , وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا مت الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له , أو صدقة جارية من بعده , أو علم ينتفع به ) )فهذه الثلاثة في الحقيقة هي من سعيه وكدّه وعمله كما جاء في الحديث (( إنَّ أطيب ما أكل الرَّجل من كسبه وإنَّ ولده من كسبه ) )والصدقة الجارية , كالوقف ونحوه , هي من آثار عمله ووقفه. وقد قال تعالى ? إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ? الآية. والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس بعده , هو أيضًا من سيعه وعمله )) . انتهى.

ومع ذلك يقول الجفري: (( لا يصح الاستدلال بهذه الآية ) )!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت