فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 103

_ وقال الإمام أبو حيَّان الأندلسي إمام القراءات واللغة (745 هـ) في كتابه (التفسير الكبير المسمّى بالبحر المحيط) وفي ذيله أيضًا المسمّى النهر المادّ (3/ 448) , في تفسير سورة المائدة عند قوله تعالى: ? لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ?: (( ومن بعض اعتقاد النصارى استنبط من تستّر بالإسلام ظاهرًا وانتمى إلى الصوفية حُلول الله تعالى في الصور الجميلة , ومن ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة , كالحلاج والشوذي وابن أحلى وابن عربي المقيم بدمشق وابن الفارض , وأتباع هؤلاء كابن سبعين وتلميذه التستري وابن المطرّف المقيم بمرسية والصفّار المقتول بغرناطة و وابن لباج وابن الحسين المقيم بلوزقة , وممن رأيناه يرمى بهذا المذهب الملعون العفيف التلمساني وله في ذلك أشعار كثيرة , وابن عيّاش المالقي الأسود القطيع المقيم بدمشق , وعبد الواحد بن المؤخر المقيم بصعيد مصر والأيكي العجمي الذي كان تولى المشيخة بخانقاه سعيد السعداء بالقاهرة من ديار مصر وأبو يعقوب بن مبشّر تلميذ التستري المقيم بحارة زويلة بالقاهرة , والشريف عبد العزيز المنوني وتلميذه عبد الغفّار القوصي , وإنما سردت أسماء هؤلاء نصحًا لدين الله , يعلم الله ذلك , وشفقة على ضعفاء المسلمين ليحذروهم فهم شرُ من الفلاسفة الذين يكذّبون الله ورسوله ويقولون بقدم العلم , وينكرون البعث , وقد أُولع جهلة ممن ينتمي للتصوف بتعظيم هؤلاء , وادّعائهم أنهم صفوة الله وأولياؤه.

والردُّ على النصارى والحلولية والقائلين بالوحدة وهو من علم أصول الدين )) . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت