فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 703

وكان - صلى الله عليه وسلم - يحث على نكاح المرأة الولود ويرغب فيه، ففي سنن أبى داود عن معقل بن يسار:

"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ". [1]

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقول: إني لأتزوج المرأة وما لي فيها من حاجة وأطؤها وما أشتهيها، فقيل له: وما يحملك على ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: حبي أن يخرج الله مني من يكاثر به النبي صلى الله عليه وسلم النبيين يوم القيامة، وإني سمعته يقول:"عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأحسن أخلاقا وأنتق أرحاما وإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة"، يعني بقوله:"أنتق أرحاما"أقبل للولد، ويقال للمرأة الكثيرة الولد ناتق لأنها ترمي بالأولاد رميا. [2]

(1) صحيح الجامع حديث رقم (2940) ، إرواء الغليل (6/ 159) ، السلسلة الصحيحة رقم (2383) ، مشكاة المصابيح رقم (12) ، آداب الزفاف (1/ 16) .

(2) تفسير القرطبي (9/ 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت