وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى أحسبه قال: كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله. [1]
قال ابن قدامة المقدسي: النكاح في الشرع هو عقد التزويج فعند إطلاق لفظة ينصرف إليه ما لم يصرفه عنه دليل وقال القاضي الأشبه بأصلنا أنه حقيقة في العقد والوطء جميعا لقولنا بتحريم موطوءة الأب تزويج لدخوله في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء البقرة، وقيل بل هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد تقول العرب أنكحنا الفرى فسترى أي اضربنا فحل حمر الوحش أمه فسترى ما يتولد منهما يضرب مثلا للأمر يجتمعون عليه ثم يتفرقون عنه. [2]
فرغب الإسلام في الزواج بصور متعددة: فتارة يذكر أنه من سنن الأنبياء والمرسلين وأنهم القادة الذين يجب علينا الاقتداء بهم. وأحيانا يتحدث عن كونه آية من آيات الله وتارة بلفته النظر إلى أن الله سيجعل الزواج سبيلا إلى الغنى .... الخ. فالزواج عبادة يستكمل الإنسان بها نصف دينه، ويلقى ربه على أحسن حال من الطهر والنقاء. ولذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الشباب بمقاومة الشهوة
(1) رواه البخاري برقم (4297) ،باب وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى، وانظر صحيح مسلم كتاب التفسير برقم (3018) .
(2) المغني (7/ 3) .