فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 703

فحص، إلا إن كان هو الذي فحص المريض من قبل، أو كان الأمر يقتضي كشف العورة، وقد تأكدتما من سلامتكما، فلا مانع من أخذ هذه الشهادة بلا فحص، تجنبا لكشف العورة الذي لا يوجد ما يبرره.

وكذلك إذا كان ما بقي من الفحوصات ليس له أهمية، ويكلفكم الكثير من الأموال من غير حاجة أو مصلحة تترتب على ذلك، فلا حرج عليكم من أخذكم الشهادة.

والواجب على المسؤلين أن يرفقوا بمن تحت أيديهم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا ربه قائلًا: (اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ) . [1]

فإن ألزموا الناس بتلك الفحوصات، فليكن ذلك مجانًا، وليعدوا المستشفيات العامة لذلك، مراعاة لحال الفقراء، الذين لا يجدون ما يكفيهم من الأموال، وحتى لا يفتحوا الباب لأخذ الرشوة من أجل استخراج تلك الشهادة، من غير إجراء الفحوصات.

أما أنت أخي السائل فلا حرج عليك إن شاء الله تعالى فيما تنوي فعله، والظالم هو من ألزمك بما لم يلزمك الله به، وحمَّلك

(1) رواه مسلم (1828) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت