وولده فكلكم راع , وكلكم مسئول عن رعيته )) . [1] قال الشيخ العثيمين رحمه الله: الخطاب للأمة جميعًا يبين فيه الرسول(صلى الله
عليه وسلم)
أن كل إنسان راعِ ومسئول عن رعيته, والراعى هو الذى يقوم على الشئ ويرعى مصالحه فيهيئها له, ويرعى مفاسده فيجنبه إياها , كراعى الغنم ينظر ويبحث عن المكان المربع حتى يذهب بالغنم إليه وينظر في المكان المجدب فلا يتركها في هذا
المكان. هكذا بنو آدم كل إنسان راع, وكلٌ مسئول عن رعيته, فالأمير راع ومسئول عن رعيته. فالأمراء يختلفون في نفوذهم وفى مناطق أعمالهم, على قرية صغيرة, فتكون مسئوليه صغيرة , وقد يكون أميرا على مدينة كبيرة فتكون مسئوليته كبيرة , وقد يكون مسئولا عن أمة كالأمير الذى ليس فوقه أمير في منطقته, كالملك مثلا هنا, وكالرؤساء في البلاد الأخرى, وكأمراء المؤمنين
فى عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب وكالخلفاء في زمن بنى أمية وبى العباس وغيرهم. المهم أن الرعاة تتنوع رعيتهم ما بين مسئولية كبيرة واسعة, ومسئولية صغيرة , ولهذا
قال: (( الأمير راع ) )يعنى هو مسئول عن رعيته , الرجل راع لكل رعيته محصورة, هو راع في أهل
(1) أخرجه البخاري برقم، ومسلم برقم (1829) .