10 -النكاح سبب من أسباب الغنى ورفع الفقر. قال تعالى: (( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمآئكم إن يكونوا فقرآء يغنهم الله من فضله والله واسعٌ عليم ) ). [1] *قال الشيخ السعدى: يأمر الله تعالى الأولياء والأسياد , بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى وهم: من لا أزواج
لهم من رجال ونساء ثيب وأبكار , فيجب على القريب وولي اليتيم , أن يزوج من يحتاج للزواج , ممن تجب نفقته عليه , وإذا كانوا مأمورين بإنكاح من تحت أيديهم , كان أمرهم بالنكاح بأنفسهم من باب أولى. [والصالحين من عبادكم وإمائكم] يحتمل أن المراد بالصالحين صلاح الدين , وأن الصالح من العبيد والإماء - وهو الذى لا يكون فاجرا زانيًا- مأمور سيده بإنكاه, جزاء له على صلاحه, وترغيبا له فيه , ولأن الفاسد بالزنا منهيٌ عن تزوجه , فيكون مؤيدا للمذكور في أول السورة. أنّ نكاح الزانى والزانية محرك حتى يتوب, ويكون التخصيص بالصلاح في العبيد والإماء دون الأحرار, لكثرة وجود ذلك في العبيد عادة, ويحتمل أن المراد بالصالحين الصالحين للتزوج إليه من العبيد والإماء, يؤيد هذا المعنى ,أن السيد غير مأمور بتزويج مملوكه , قبل حاجته إلى
(1) سورة النور (32)