الحكمة إسقاط الحد عن الزوج القاذف لتعسر البينة. ما الحكم لو قال الرجل عن زوجته: لم تزن ولكن ليس هذا الولد مني؟ إنشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه لحقه نسبه ولا لعان. وإلا فالقول قول الزوج العدة على المرأة التي فارقها زوجها باللعان؟ نعم تجب عليها عدة الطلاق. هل ينسب الولد للرجل الذي ادعاه بالزنا؟ إنولد في فراش لم ينسب، وإن لم يكن فراش فالجمهور لا ينسب. واختار شيخ الإسلام أنه ينسب إليه. اللعان إنما يشرع لأمرين: الأول: إذا قذف الزوج زوجته بالزنا، ولم يأت بأربعة شهود،
فله إسقاط حد القذف عنه باللعان. والثاني: أن يريد نفي الولد
عنه. والأصل في ذلك قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ... الآيات) [1] قال ابن كثير رحمه في تفسيره:"هذه الآية الكريمة فيها فَرَجٌ للأزواج وزيادة مخرج إذا قذف أحدهم زوجته، وتعسّر عليه إقامة البينة أن يلاعنها كما أمر الله عز وجل وهو أن يحضرها"
إلى
(1) سورة النور آية (6) .