فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 703

وقد استدل المصنف رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن اليسير من الدم بعض عنه قال:"لأن الريق لا يظهره ويتنجس به ظفرها وهو أخبار عن دوام الفعل ومثل هذا لا يخفى عليه - صلى الله"

عليه وسلم - وهذا ظاهر والله أعلم". اهـ. [1] ما يستفاد من الحديث: قال ابن قدامة رحمه الله: فإن اقتصرت على إزالته بالماء جاز، فإن لم يزل لونه وكانت إزالته تشق أو يتلف الثوب ويضره عفي عنه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: ولا يضرك رجاء، وإن استعملت في إزالته شيئا يزيله كالملح وغيره فحسن ... ، لما روى"

أبو داود بإسناده عن امرأة من غفار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردفها على حقيبته فحاضت، قالت فنزلت فإذا بها دم مني، فقال: ما لك لعلك نفست؟ قالت: نعم، قال: فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، قال الخطابي: فيه من الفقه: جواز استعمال الملح وهو مطعوم في غسل الثوب وتنقيته من الدم،

فعلى هذا يجوز

غسل الثياب

بالعسل إذا كان يفسدها الصابون وبالخل إذا أصابها الحبر

(1) إرواء الغليل (1/ 197 - 198)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت