جواز استخدام الزوجة في الغسل والطبخ والخبز وغيرها برضاها وعلى هذا تظاهرت دلائل السنة وعمل السلف وإجماع الأمة وأما بغير رضاها فلا يجوز لأن الواجب عليها تمكين الزوج من نفسها وملازمة بيته فقط والله أعلم. [1] وفي رواية عن هشام، قال: أخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها، قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم -"
يصغي إلي رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض". [2] قال النووي: فيه جمل من العلم: منها أن أعضاء الحائض طاهرة، وهذا مجمع عليه ولا يصح ما حكى عن أبى يوسف من نجاسة يدها، وفيه: جواز ترجيل المعتكف امرأته ولمسها شيئا منه بغير شهوة منه، واستدل به أصحابنا وغيرهم على أن الحائض لا تدخل المسجد، وأن الاعتكاف لا"
يكون إلا فيه دلالة لواحد منهما فانه لا شك في كون هذا هو المحبوب وليس في الحديث أكثر من هذا فأما الاشتراط والتحريم في حقها فليس فيه
لكن
لذلك دلائل
(1) شرح مسلم (3/ 208) .
(2) رواه البخاري برقم (1924) ، باب الحائض ترجل المعتكف، ومسلم برقم (297) ، باب جواز غسل الحائض رأس في حجرها وقراءة القرآن فيه.