فعن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت: جاءت أم سليم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله! إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"إذا رأت الماء"، فغطت أم سلمة، تعني وجهها، وقالت: يا رسول الله وتحتلم المرأة؟ قال:"نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولدها". [1]
وإذا احتلمت في المنام وخرج منها المني وجب عليها الغسل، وحكمها كذلك نفس حكم الرجل.
والضابط في ذلك هو وجود الماء وهو المني، فإذا رأت الماء وجب عليها الغسل، وإذا لم توجد البلل فلا شيء عليها.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما؟ قال:"يغتسل"، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يرى بللا؟ قال:"لا غسل عليه"، فقالت أم سليم: هل على المرأة ترى ذلك شيء؟ قال:"نعم إنما النساء شقائق الرجال". [2] "
(1) رواه البخاري برقم (130) ، باب الحياء في العلم وقال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر وقالت عائشة نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين، ومسلم برقم (313) ، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها.
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (26238) ، وأبو داود برقم (236) ، باب في الرجل يجد البلة في منامهن، والترمذي برقم (113) ، باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر احتلاما، والدارمي برقم (764) ، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (3333) .