جلاء ... وأما الإسرار بالخيانة فضعه لأنه ببذل الخيانة مهين ولقلة الثقة به مستكين .. والداعي إلى الخيانة شيئان المهانة وقلة الأمانة [1] .
الحياء خلق عظيم جاء به الشرع فهو يورث في النفس البعد عن المساوئ والحرص على السمعة الحسنة وإذا تحقق ذلك في النفس أعمل فيها العبد عن سفاسف الأمور وترك ما يستحى منه وأورثه الخصال الحميدة من المودة والمحبة وهذه قيم أخلاقية عظيمة على المرء الحرص عليها فإنها الحبل المتين للتعامل مع الخلق أجمعين.
لذلك قال - عليه الصلاة والسلام: «إن لكل دين خلقًا وخلق الإسلام الحياء» [2] .
ولنا في رسول الله أسوة حسنة فقد: (كان عليه الصلاة والسلام أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه) [3] .
(1) أدب الدنيا والدين 309 - 314 بتصرف.
(2) مالك في الموطأ 2/ 905 رقم 9.
(3) مسلم رقم 2320.