الاتحاد والترابط وهذه في حد ذاتها قيم أخلاقية تثبتها الصلاة في روع المصلين ومن ثم تفيض على جوارحهم فيشعر الغني بالفقير ويحترم الأبيض الأسود ويرحم الكبير الصغير فيسأل بعضهم عن بعض إذا تفاقدوا.
هكذا الصلاة من شأنها أن تشيع المحبة والمودة بين فاعليها.
فهي في عمومها تبني في قلوب أصحابها أخلاقًا عظيمة لها قيمة في واقعهم فعلى المرء أن يحرص على أدائها على الوجه المطلوب والله خير مطلوب.
الزكاة من العبادات التي تبني جسور المودة بين أفراد المجتمع المسلم وتنشئ في النفوس صنوفًا من المحاب إذ هي صدقة لها مفعول التطهير والتزكية.
فإذا طهرت النفس وتزكت صلحت فكان صلاحها فيضًا تفيض به على أفراد ملتها. مما يكون له أبلغ الأثر في الترابط والتخلق بخلق المودة والمحبة والرأفة.
قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة: 103] .