فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ [البقرة: 197] .
لذلك كان جزاء من حج وترك المعاصي والمناقشات والجدال المفضي إلى الإغضاب بين المتناقشين وهذه كلها أخلاق مرذولة، أن يرجع من حجه كيوم ولدته أمه.
قال - صلى الله عليه وسلم: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه» [1] .
هكذا الحج عبودية لله. وتدريب على أخلاق عظيمة يحتاجها المرء في حياته مع بني جنسه حتى تكون الحياة طيبة كريمة يسودها الحب وتشع فيها المودة.
أما حال سلفنا رحمهم الله فقد كان لديهم اهتمام كبير في هذا الحديث فهم يدعون إلى الأخلاق ويبنونها في أنفسهم بالحال والمقال. وقد كثرت النصوص التي نقلت إلينا منهم في هذا الجانب مما يوضح ويجلي هذا الاهتمام كيف لا يكون ذلك وقد تعلموا من رسولهم
(1) مسلم الحديث رقم 1350.