جاء الإسلام ليؤلف بين القلوب ويجمعها على الطاعة والعبادة لله وحده. فمن ذلك ما شرعه لتأليف القلوب وجمعها. والرفق فقد حث عليه ورتب عليه نتائج طيبة فالرفق ينمي المودة.
ولأن التعامل بالرفق بين الناس مؤداه صفاء الحياة وتلاين النفوس مع بعضها البعض فيحصل التوافق والانسجام والمودة فتكون العيشة الطيبة ويحصل الخلق الحسن بين المترافقين وهو هدف عظيم تسعى الشريعة لتحقيقه بين المنتسبين لها.
قال - عليه الصلاة والسلام: «إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه» [1] .
وفي رواية: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله» . ففي مقابل الأمر بالرفق جاء الأمر بترك العنف وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «عليك
(1) مسلم 77 - 2593.