قال - صلى الله عليه وسلم: «تبسمك في وجه أخيك صدقة لك. وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، وبصرك للرجل الردئ البصر لك صدقة» [1] .
الصيام من العبادات التي تجعل النفس تشعر بحال الآخرين. هذا الشعور هو المحرك لها نحوهم مودة ومحبة ومواساة وعطفًا.
وفي الصيام حرمان للنفس من النزوات المنكرة فلا قول زور ولا لغو ولا رفث.
هذا الحرمان حري به أن يهذب النفس ويطهرها مما يلحق بها من نزوات.
لذلك نجد أن مقصود الشرع من الصيام لأجل أن ينفذ إلى أعماق النفس فيطهرها وليس مراده الامتناع عن الطعام والشراب قال - عليه الصلاة والسلام: «من لم
(1) ابن حبان الحديث رقم 529.