يكون تعاملك معهم مبنيًا على الصدق والأمانة وهذا ما وصى به سلمان - رضي الله عنه - لما جاءه رجل فقال: (أوصني قال: لا تكلم. قال لا يستطيع من عاش في الناس أن لا يتكلم. قال فإن تكلمت فتكلم بحق أو اسكت. قال: زدني: قال: لا تغضب. قال إنه ليغشاني ما لا أملكه. قال: إن غضبت فأمسك لسانك ويدك قال زدني: قال: لا تلابس الناس. قال: لا يستطيع من عاش في الناس أن لا يلابسهم. قال: فإن لابستهم فاصدق الحديث وأد الأمانة) [1] .
إذا أردت أن تحقق الخلق الحسن مع الآخرين فلا تكثر من العتاب والتعنيف لأن كثرته تولد في النفس أمورًا غير مرغوب فيها من النفور والمخاصمة مما يكون سببًا في التقاطع المعطل لتحقيق الخلق الحسن.
(إن المعاتبة تبعث التجني والتجني يبعث المخاصمة والمخاصمة تبعث العداوة ولا خير في شيء ثمرته العداوة) [2] .
قال الشاعر:
(1) صفة الصفوة 1/ 549.
(2) عيون الأخبار ج 3/ 37.