من الجرائم ولما استبعد القوي الضعيف ولأصبحت الدنيا تماثل الفردوس في هنائها وصفائها وطهارة القلوب فيها [1] .
هكذا وضح جليًا أن الصوم يبني في النفوس صنوفًا من الأخلاق الكريمة العظيمة.
الحج عبادة من أعظم العبادات تتجلى فيها العبودية المجردة لله. وتتجلى فيها معاني الأخوة الصادقة حيث يجتمع فيها الناس من كل بلد فأجناسهم متغايرة وألوانهم متغايرة ولكن يجمعهم رابط العقيدة العظيم.
ولما كان الحج يحتاج فيه إلى اجتماع بالرفقة والسفر معها ولما قد يحصل هناك مما يكون منافيًا للأخلاق الكريمة التي ينبغي أن تكون بين المجتمعين وما يحدثه السفر من مشاق يكون معكوسًا على النفوس فيحدث لها ضيق لذلك نبه الله على من أراد الحج أن يتخلق بأخلاق الإسلام. قال تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ
(1) من حكم الشريعة وأسرارها 103 - 104 بتصرف.