فدع العتاب فرج شر هاج له العتاب [1]
قال ابن المقفع: (فإن المعاتبة مقطعة للود) [2] .
التواضع من الأخلاق العظيمة التي تكسب المرء محبة الآخرين فمتى ما فعل المرء الخلق العظيم استطاع به أن يحقق أخلاقًا عظيمة لأن التواضع (يكسب السلامة ويورث الألفة ويرفع الحق ويذهب الصد وثمرة التواضع المحبة كما أن ثمرة القناعة الراحة وإن تواضع الشريف يزيد من شرفه كما أن تكبر الوضيع يزيد من ضعته .. وما استجلبت البغضة بمثل التكبر ولا اكتسبت المحبة بمثل التواضع ومن استطال على الإخوان فلا يثقن منهم بالصفاء ولا يحب لصاحب الكبر أن يطمع في حسن الثناء ولا تكاد ترى تائهًا إلا وضيعًا. فالعاقل إذا رأى من هو أكبر سنًا منه تواضع له وقال سبقني إلى الإسلام وإذا رأى من هو أصغر سنًا تواضع له. وقال سبقته بالذنوب وإذا رأى من هو مثله عده أخًا ... ) [3] .
(1) عيون الأخبار ج 3/ 35.
(2) الأدب الكبير والصغير 62.
(3) روضة العقلاء 61 - 62.