إن السعادة الجالبة لراحة الضمير المبعدة عن الفعل الحقير سلامة الصدر للآخرين وعدم إضمار الشر لهم فإذا (أردت أن لا يصل إليك من أحد شر فلا تعتقد الشر بقلبك ولا تطو عليك سرك) [1] .
وإن من سلامة الصدر ترك الحسد لأنه من الأخلاق السيئة فهو أصل كل شر (ومن الحسد يتولد الحقد والحقد أصل من الشر ومن أضمر الشر في قلبه أنبت له نباتًا مرًا مذاقه، نماؤه الغيظ، وثمرته الندم) [2] .
قال ابن سيرين: (ما حسدت أحدًا على شيء من الدنيا لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو يصير إلى الجنة وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو يصير إلى النار) [3] .
إذا أردت أن تحقق الخلق الحسن عليك أن لا تبالي بكلام الناس فيك لأن ذلك لا يضرك ولأن المبالاة بكلامهم فيه مفاسد تكون معوقة عن تحقيق الخلق
(1) عين الأدب والسياسة 266.
(2) روضة العقلاء 228.
(3) روضة العقلاء 228.